responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 323
بين اليقين والإرادة.

ومن هذه المنطلقات القرآنية أجمع العارفون من المسلمين على أن اليقين هو البذرة التي تنبت منها جميع المحاسن التي ينضح بها العرفان.

وقد أجمعوا على اعتبارها المركب الذي يحمل السالكين إلى الله، وبقدر سلامة المركب يكون الوصول.

وقد قال أبو سعيد الخراز معبرا عن هذا الدور: (العلم ما استعملك واليقين ما حملك)، فلولا اليقين ما سار ركب إلى الله ولا ثبت لأحد قدم في السلوك إلا به.

ويشير الجنيد إلى أن اليقين لا يعني ما يتصوره البعض ـ ممن يشحنون حياة العارفين والأولياء بالكرامات مع ما قد يلابسها من خرافات وأساطير ـ فالموقن لا يحتاج لأن يمشي على الماء ليثبت صحة يقينه : (قد مشى رجال باليقين على الماء ومات بالعطش من هو أفضل منهم يقينا)

وهذه النصوص وغيرها تشير إلى أهمية اليقين وارتباطه بالروحانية.. وفي نفس الوقت ارتباطه بالعقلانية.

قلت: فهمت علاقة اليقين بالروحانية.. ولكني لم أفهم علاقته بالعقلانية.

قالت: أول مستقبل للحقائق هو العقل.. فإذا نضجت الحقائق في العقل.. وتقبلها سرت إلى الروح.. هذا هو منطلق الروحانية عند المسلمين..

أما منطلق الروحانية عندنا.. فهو أن تتيقن الروح بما لا يعقل العقل.. وبذلك يفرض على

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست