responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
الذي كنسوه من الكنائس في ذلك اليوم، فلم يجد ذلك شيئاً وحملوا الصلبان على أكتافهم وساروا حفاة الأقدام عراة الرؤوس وجلد بعضهم بعضاً بالسياط ولكن دون جدوى.

وأخيراً لجأوا إلى القديسين وتجمعوا حول القديس فرانسيس الذي اعتادوا حسب اعتقادهم أن ينالوا المطر ببركته فأقاموا له الصلوات والترانيم والزينات لكن جهودهم كلها ذهبت هباء فنبذوا معظم القديسين حتى أنهم ألقوا بالقديس يوسف في إحدى الحدائق ليجرب بنفسه الحال التي وصل إليها الناس واقسموا أن يتركوه هناك في الشمس حتى يأتيهم المطر، وأداروا وجوه بعض القديسين إلى الحائط كما يفعل المدرس بالتلاميذ الأشقياء، وجردوا بعضهم من ملابسهم الفاخرة وقذفوهم بأقذع السباب والشتائم أما القديس ميخائيل رئيس الملائكة ـ حسب عقيدتهم ـ فقد نزعوا أجنحته الذهبية ومزقوها ووضعوا مكانها أجنحة ورقية في بعض المناطق قيد الناس قس بلدته وتركوه عارياً وأخذوا يهتفون إليه بغضب (المطر أو حبل المشنقة)([239])

قلت: هذه عقلانيتنا.. فحدثيني عن عقلانية الروحانية الإسلامية.

قالت: إن القرآن الذي هو مصدر المسلمين الأول يقيم بناء روحيا عميقا على أسس العقل.. وعلى أسس العقل وحده..

ولهذا نجد أعلى صفات المؤمنين في القرآن هي صفة اليقين.. واليقين هو بلوغ المعرفة درجة من اليقين العقلي، بحيث تسري بعدها إلى الجوارح وسائر اللطائف.

فالفلاح الذي أخبر عنه القرآن الكريم عند ذكره للطائفة المؤمنة في سورة البقرة مرتبط


[239] انظر قذائف الحق للشيخ الغزالى: 48 فما بعدها.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست