responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 247
العالم لهم، ولا يترحم عليهم، ولا يعزي ذويهم في مصابهم، لأن الموت هو المصير الحقيقي لهم، وهو الخاتمة السعيدة لمأساة وجودهم، فإذا ما جرح فرد من أفراد ذلك الجنس المتميز انتهض البشر جميعا لمداواة جراحه، وإذا ما فقد انتهضوا جميعا للبحث عنه، فإذا مات تحولوا جميعا معزين ومواسين، والويل لمن لم يفعل كل ذلك، أو بعض ذلك.

هذه الشعوبية والقبلية والعرقية هي التي وقفت قديما حائلا بين الشعوب واتباع أنبيائها، وهي التي تقف حاليا بين هذا العالم الذي يدعي معرفة كل شيء، ويتصور أنه حقق كل شيء، وبين الالتفات للبحث عن التفسير الصحيح للكون، والبحث الجاد عن حقيقة الإنسان.

التفت إلي، وقال: هذا مثال واحد عن أثر الوعي بحقيقة الخلافة في تقويم سلوك الإنسان والجماعات.. وهو مثال لم يكتمل نضجه إلى على أيدي محمد.

الخلود:

قلت: وعيت هذا.. فهل هذا وحده تصور الإسلام عن حقيقة الإنسان؟

قال: لا.. إن هناك شيئا عظيما.. بل هو أكسير لم يأت به إلا محمد.. وهو الذي يضع للحياة طعمها الجميل.. وهو الذي ينفي الصراع الذي يتوهمه الغافلون.

قلت: ما هو؟

قال: الخلود.

قلت: ما الخلود؟

قال: ألا ترى البشرية تتنازع وتتصارع من أجل البقاء؟

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست