العالم
لهم، ولا يترحم عليهم، ولا يعزي ذويهم في مصابهم، لأن الموت هو المصير الحقيقي
لهم، وهو الخاتمة السعيدة لمأساة وجودهم، فإذا ما جرح فرد من أفراد ذلك الجنس
المتميز انتهض البشر جميعا لمداواة جراحه، وإذا ما فقد انتهضوا جميعا للبحث عنه،
فإذا مات تحولوا جميعا معزين ومواسين، والويل لمن لم يفعل كل ذلك، أو بعض ذلك.
هذه الشعوبية والقبلية
والعرقية هي التي وقفت قديما حائلا بين الشعوب واتباع أنبيائها، وهي التي تقف
حاليا بين هذا العالم الذي يدعي معرفة كل شيء، ويتصور أنه حقق كل شيء، وبين
الالتفات للبحث عن التفسير الصحيح للكون، والبحث الجاد عن حقيقة الإنسان.
التفت إلي، وقال: هذا مثال
واحد عن أثر الوعي بحقيقة الخلافة في تقويم سلوك الإنسان والجماعات.. وهو مثال لم
يكتمل نضجه إلى على أيدي محمد.