قال: القوة في عيون
الحقائق أرفع من أن تختصر في عضلات مفتولة، أو قامة متطاولة.
قلت: فما هي القوة؟
قال: لقد عبر محمد عن بعض
مظانها، فقال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)([173])، وفي
رواية أخرى: (أتحسبون أن الشدة في حمل الحجارة؟ إنما الشدة في أن يمتلئ أحدكم غيظا
ثم يغلبه)([174])
قلت: فهل للأزهار مثل هذه
القوة؟
قال: أجل.. ألا ترى
المجرمين يدوسونها بأقدامهم، أو يذبحونها بأيديهم، أو يطحنونها بأصابعهم.. ولكنها
لا تبخل بعطرها عليهم!؟
قلت: أجل.. أرى ذلك.
قال: فهذا مظهر من مظاهر
القوة.
قلت: تقصد ما نسميه (قوة
الشخصية)
قال: لقد جاء الإسلام بكل
أنواع القوة.. وحث على كل أنواع القوة.. وأمر بأن تسخر