عليها
نمل، فلم يكن من الأدب تقديم السفرة إلى الفتيان مع النمل، ولم يكن من الفتوة
إلقاء النمل وطردهم عن الزاد، فلبثت حتى دب النمل)، فقالوا: (يا غلام مثلك يخدم
الفتيان)
قال ابن القيم: (ومن
الفتوة التي لا تلحق ما يذكر أن رجلا نام من الحاج في المدينة، ففقد هميانا فيه
ألف دينار، فقام فزعا فوجد جعفر بن محمد فعلق به وقال: (أخذت همياني)، فقال: (أي
شيء كان فيه؟)، قال: (ألف دينار)، فأدخله داره، ووزن له ألف دينار، ثم إن الرجل
وجد هميانه، فجاء إلى جعفر معتذرا بالمال، فأبى أن يقبله منه، وقال: (شيء أخرجته
من يدي لا أسترده أبدا)، فقال الرجل للناس: (من هذا؟)، فقالوا: (هذا جعفر بن محمد)([167])