ففي هاتين الآيتين منظومة
كاملة للعفاف.. فهي لا تأمر فقط بغض البصر، والذي قد يطيقه فرد من الناس، وتعجز
عنه أمة منهم، ولكنه يوفر الجو المناسب للعفاف والبراءة والطهر.
نظر مليا إلى الزهرة
الجميلة التي كانت سبب التقائنا، ثم قال: لا يمكن للبراءة والطهر أن تتم من خلال
زهد يمارسه بعض الناس فقط..
الطهارة والبراءة والعفاف
تقتضي منظومة كاملة.. وللأسف لم أجد في أي دين من الأديان ولا فلسفة من الفلسفات
هذه المنظومة فيما عدا الإسلام.
قلت: إن من قومنا من
يعتبرون موقف الإسلام من هذا.. ودعوته الملحة للعفاف نوعا من الكبت الذي لا ينسجم
مع الفطرة السوية.. ففي الإنسان غرائز.. والمواقف السليم من الغرائز أن تطلق لا أن
تحد([117]).