وأما ماركس، فيقول: إن
الدين أفيون الشعب، ويقول إنه مجموعة من الأساطير ابتدعها الإقطاعيون والرأسماليون
لتخدير الجماهير الكادحة، وتلهيتها بنعيم الآخرة عن حياة الحرمان فى الأرض.
وأما فرويد، فيقول: إن
الدين ناشئ من الكبت، من عقدة أوديب..
وراح هؤلاء الثلاثة الذين
رضعنا فلسفاتهم مع حليب أمهاتنا يرمون بمعاولهم على الأخلاق:
أما دركايم، فراح يبشر بأن
الجريمة ظاهرة سوية، والزواج ليس من الفطرة، والأخلاق شىء لا يمكن الحديث عنه
ككيان ثابت، وإنما كل ذلك من صنع (العقل الجمعى) الذى لا يثبت على حال، وينتقل من
النقيض إلى النقيض.
وأما ماركس، فراح يبشر بأن
الأخلاق مجرد انعكاس للوضع الاقتصادى المتطور على الدوام، وليس قيمة ثابتة.
وأما فرويد، فراح يبشر بأن
الأخلاق تتسم بطابع القسوة حتى فى صورتها الطبيعية العادية، وهى كبت ضار بكيان
الإنسان.
لقد كانت هذه الأفكار
الخطيرة هي البذور التي تلقفها جميع سدنة الرذيلة ليحولوا الحضارة الغربية إلى ناد
من نوادي سدوم وعمورية.
قلت: أراك لا ترى من
فلسفات هؤلاء إلا جانبها المظلم.