صمت قليلا، ثم قال: لن
أحدثك عن نفسي.. سأذكر لك ما قال (اللورد هدلي).. وافهم أنت ما تشاء.
قلت: أعرفه.. فما قال؟
قال: لقد قال: (إنني أعتقد
أن هناك آلافاً من الرجال والنساء أيضاً، مسلمون قلباً، ولكن خوف الانتقاد والرغبة
في الابتعاد عن التعب الناشئ عن التغيير، تآمروا على منعهم من إظهار معتقداتهم)
قلت: لكن (اللورد هدلي)
أظهر إسلامه، وتحدى كل من وقف في طريقه.. وقد كان لإسلامه ضجة كبيرة، وذلك لمكانته
بين قومه، وعلو قدره العلمي، وقد حج بيت الله الحرام، ومر في طريقه بالإسكندرية،
فأقام له أهالي الثغر حفلة كبيرة برعاية الأمير عمر الطوسوني، وبرئاسة الشيخ عبد
الغني محمود شيخ علماء الإسكندرية آنذاك.
قال: لقد قال في سبب
اعتناقه الإسلام: (عندما كنت أقضي ـ أنا نفسي ـ الزمن الطويل من حياتي الأولى في
جو الكنيسة كنت أشعر دائماً أن الدين الإسلامي به الحسن والسهولة، وأنه خلو من
عقائد الرومان والبروتستانت، وثبتني في هذا الاعتقاد زيارتي للشرق التي أعقبت ذلك،
ودراستي للقرآن الكريم)