صمت، فقال: سأقرأ عليك من الكتاب المقدس ما يذكرك
بهذا.
قال: أول جريمة تنسبونها ليعقوب هو احتياله على
أخيه، واشتراؤه ما لا يمكن أن يشترى.. ألم يشتر منه البكورية؟
صمت، فأخذ يقرأ: (فكبر الغلامان، وكان عيسو إنسانا
يعرف الصيد إنسان البرية ويعقوب إنسانا كاملا يسكن الخيام، فأحب اسحق عيسو لأن في
فمه صيدا. وأما رفقة فكانت تحب يعقوب، وطبخ يعقوب طبيخا فأتى عيسو من الحقل وهو قد
أعيا، فقال عيسو ليعقوب: أطعمني من هذا الأحمر لاني قد اعييت. لذلك دعي اسمه أدوم،
فقال يعقوب: بعني اليوم بكوريتك، فقال عيسو: ها أنا ماض إلى الموت، فلماذا لي
بكورية، فقال يعقوب: احلف لي اليوم فحلف له فباع بكوريته ليعقوب، فأعطى يعقوب عيسو
خبزا وطبيخ عدس، فأكل وشرب وقام ومضى، فاحتقر عيسو البكورية)(تكوين: 25/27 ـ 34)
صمت قليلا، ثم قال: وثاني جريمة هي أنكم تنسبون له
الغش والاحتيال على أبيه.. نبي الله إسحق.. أليس كذلك؟
صمت، فقال: أنتم تقرؤون في الكتاب المقدس، وتتعلمون
على يديه هكذا..
أخذ يقرأ: (وحدث لما شاخ اسحق وكلّت عيناه عن النظر
انه دعا عيسو ابنه الاكبر وقال له يا ابني. فقال له هانذا، فقال: إنني قد شخت ولست
اعرف يوم وفاتي. فالآن خذ عدتك جعبتك وقوسك واخرج الى البرية وتصيّد لي صيدا.
واصنع لي اطعمة كما احب وأتني بها لآكل حتى تباركك نفسي قبل أن أموت وكانت رفقة سامعة
اذ تكلم اسحق مع عيسو ابنه. فذهب عيسو إلى البرية كي يصطاد صيدا ليأتي به. وأما
رفقة فكلمت يعقوب ابنها قائلة: إني قد سمعت اباك يكلم