قال: إن المجرم عادة يترك خلفه ما يدل على جريمته..
هذا في الجرائم البسيطة.. فكيف بالجريمة العظمى التي تريد أن تحجب أعظم شمس أطلت
على البشر؟
إن الله حفظ من نصوص الكتاب المقدس ما يحفظ هذه
النبوءات لتبقى حجة على العالمين.
ثم، التفت إلي، وقال: عادة قومك أن يلصقوا كل
البشارات بالمسيح، فكيف تعاملوا مع هذه البشارة؟
صمت، فقال: لقد كنت مسيحيا.. لقد رأيتهم لا يجرؤون
على الاقتراب منها.. بل رأيتهم لو استطاعوا أن يحذفوها من الكتاب المقدس لفعلوا.
صمت قليلا، ثم قال: سأترك هذه البشارة لعقلك.. ولكل
ما تملك من أدوات البحث لتتحقق مما ورد فيها.. وسأنتقل بك إلى بشارة أخرى من
بشارات إشعيا العظيم.
وسأترك قراءتها لك.. خذ الكتاب المقدس.. واقرأ لي
من سفر إشعياء (42 : 1- 25)
أعطاني الكتاب المقدس، ففتحت الكتاب على الموضع
الذي حدده لي، فقرأت: (هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري الذي سرّت به نفسي، وضعت روحي
عليه فيخرج الحق للأمم، لا يصيح ولا يرفع ولا يسمع في الشارع صوته، قصبة مرضوضة لا
يقصف وفتيلة خامدة لا يطفئ إلى الأمان يخرج الحق، لا يكل ولا ينكسر حتى يضع الحق
في الأرض وتنتظر الجزائر شريعته، هكذا يقول الله الرب خالق السموات وناشرها باسط
الأرض ونتائجها معطي الشعب عليها نسمة والساكنين فيها روحا.. أنا الرب قد دعوتك
بالبر فامسك بيدك واحفظك واجعلك عهدا