قلت: لا.. قرأتها في الكتاب المقدس لكني لم أهتم
بها.. لعلها في الشام، فهي المنطقة الجغرافية للكتاب المقدس.
قال: لا.. إنها مدينة تقع شمال المدينة، وسميت كذلك
نسبة إلى تيما بن إسماعيل، وقد كان يسكنها اليهود لأنهم كانوا يتوقعون ظهور النبي،
وكانوا يقولون لأهل المدينة:(إن نبيا يظهر فينا نقتلكم به قتل إرم وعاد)
قلت: فأنت ترى أن هذا النص خطاب لأولئك اليهود
الذين استوطنوا تيماء؟
قال: أجل.. أهل يثرب من اليهود الذين هم من أهل
تيماء هم المخاطبون في هذا النص.
قلت: أتدري متى خاطب إشعياء اليهود بهذا النص؟
[38].. تيماء ( תיחא) هو اسم
للمنطقة الشمالية الغربية لجزيرة العرب حيث استوطن فيها نسل تيما ابن إسماعيل وهذا
المكان هو نفسه المكان المسمى بأرض تيماء أو صحراء تيماء الواقعة فى النصف الشمالى
الغربى للجزيرة العربية ((ص) )، ومن المعلوم بداهة عند الجغرافيين أنَّ المدينة المنورة تقع فى
أرض تيماء.
وقد جاء ذكر تيماء فى
الوثائق الأكادية والبابلية، وقد وصفتها الوثائق البابلية القديمة بأنها أرض
النخيل ( (ص) (ص) (ص) ) ونجد مثل ذلك الوصف فى قصة إسلام الصحابى الجليل سلمان الفارسى
على لسان راهب نصرانى حين أشار لسلمان عن مكان مبعث النبىّ المترقب ظهوره فقال له
: (أرض بين حرتين ذات نخل... ) فجاء سلمان إلى موطن بعثة النبىّ المترقب ظهوره
بيثرب، كما أنه من المعروف فى المراجع العربية القديمة أنَّ تيماء هى وادى القرى
من أعمال المدينة المنورة. (انظر: نبي أرض الجنوب)