وينقل متى أن التهمة التي وجهت للمسيح هي أنه ملك
اليهود: (فَوَقَفَ يَسُوعُ أَمَامَ الْوَالِي، فَسَأَلَهُ الْوَالِي: (أَأَنْتَ
مَلِكُ الْيَهُودِ؟) فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: (أَنْتَ تَقُولُ) (متى 27: 11)
قلت: فقد ورد في إنجيل يوحنا ما يدل على عموم
تخليصه، ألم تقرأ: (ولي خراف أخرى ليست من هذه الحظيرة، وينبغي أن آتي
بتلك)(يوحنا: 16:10).. وجاء في نفس الإنجيل (32:12): (وأنا إن ارتفعت عن الأرض
أجذب إليَّ الجميع)
قال: من قصد بالخراف الذين من الحظائر الأخرى؟
قلت: قصد بهم كل من يؤمن به من جميع الأمم؟
قال: لا.. إن مقصد المسيح واضح.. إنه يقصد ما ورد
في إنجيل متى (24:15):(لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة)
قلت: ولكن خراف إسرائيل من حضيرته.
قال: لا.. لقد كان كل سبط من إسرائيل يشكل حضيرة
خاصة.. فلهذا كان قصده من سائر الحظائر، أي الأسباط الإحدى عشر الأخرى.
قلت: وما تقول فيما جاء في نفس الإنجيل (32:12): (وأنا
إن ارتفعت عن الأرض أجذب إليَّ الجميع)
قال: هل سيجذب المسيح إليه جميع الناس من آمن به
ومن لم يؤمن؟