responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 62
والأنفة العربية، وأما في هذا الزمان فقد بلغ السيل الزبى، واتسع الخرق على الراقع. فإن معرفة الفتاة للقراءة توصل إلى ذهنها جميع ما يقع في الدنيا من الفساد والمخادنة وتملأ فكرها بهواجس خبيثة كانت في عافية منها)

وكان من جملة الأحاديث التي رواها حديث عرفت بعد ذلك أنه لا يصح عن رسول الله (ص)، وهو أن رجلا خرج وأمر امرأته أن لا تخرج من بيتها، فمرض أبوها، فاستأذنت النبي (ص)، فقال لها: أطيعي زوجك فمات أبوها فاستأذنت منه (ص) في حضور جنازته فقال لها: أطيعي زوجك فأرسل إليها النبي (ص): (إن الله قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها)([24])

لقد كان ما ذكره في خطبته كافية لتحقق كل الثمار التي رجوناها..

ولكنا لم نكتف بها.. لقد طمعناها بالمحاضرات التي أعددناها بدقة مؤيدة بالإحصاءات وأقوال الخبراء في كل المجالات.

انتهت الفترة الصباحية من اليوم الأول بنجاح لتبدأ الفترة المسائية، والتي خصصناها لبعض


[24] رواه الطبراني في الأوسط وفيه عصمة بن المتوكل وهو ضعيف، مجمع الزوائد:4/313.

وقد قلنا تعليقا عليها في كتاب (الحقوق المادية للزوجة) من سلسلة (فقه الأسرة برؤية مقاصدية): (و لم يضعف سندا لضعف عقلا وشرعا، فإن أي مؤمن يعرف رسول الله (ص) وما جبل عليه من رحمة حتى سماه ربه رؤوفا رحيما يحيل عليه (ص) أن يفعل ذلك، بل تنزيهه من ذلك كتنزيهه من المعاصي وما ينفر مما هو من خصائص الأنبياء ـ عليهم السلام ـ

والعجب أن مثل هذا الحديث يردد على المنابر، ويتناقله العامة الذي لا يحفظون حديثا صحيحا واحدا، مع أن آثاره الواقعية لا يمكن حصر خطرها، فهو كمن ضرب مائة عصفور بحجر واحد، فبهذا الحديث الواحد ضربت سماحة الإسلام وشوهت رحمة رسول الله (ص) التي هي أخص خصائصه ولسان رسالته، وشوهت معها شخصيته (ص)، وتمردت المرأة على الرجل، بل تمردت على الأحكام الشرعية نفسها، وتجبر الرجل، وضاعت الحقوق، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فلهذا نرى أن يلزم أولياء الأمور من المسلمين الأئمة وغيرهم تجنب رواية مثل هذه الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي لا تخدم الإسلام بقدر ما تخدم الخرافة والجهل وتمكن للضلال والانحراف)

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست