قال الرجل: لقد بدأ التنفيذ..
ولم يبق من دور إلا دورك أنت.. ولكني لن أقوله لك جهرا.. فأسلم إلي أذنك وصدرك
لأحشو فيه دورك الخطير في هذه المرحلة الجديدة.
بعد قوله هذا لم أسمع شيئا إلا
شيئا كصلصلة الجرس.. لم أتبين منه شيئا.
مكثت قليلا، ثم دخلت، وقد
فوجئت إذ رأيت أخي وحيدا في مجلسه ينتظرني.
قلت له، والغرابة تملؤني: لقد
سمعت رجلا يحدثك.. فأين ذهب؟.. وكيف خرج؟
ضحك أخي بصوت عال، وقال: دعنا
منه.. وحدثني عنك.. كيف حالك؟.. وما الذي فعلته؟
قلت بغضب: لن أجيبك حتى
تخبرني.
قال: لقد كان ذلك الرجل معي..
وقد حدثني عنك.. وهو يدعوني إلى الاهتمام بك والحرص عليك.. وقد وعدني بأن ذلك الكرسي
المقدس في انتظارنا.. وأن جلوسنا عليه لم يبق له إلا فترة محدودة جدا.
قلت: بأي ثمن اشتريت هذا الكرسي؟
قال: بثمن إخلاصي للمسيح،
ولدين المسيح.
قلت: أي إخلاص هذا؟.. أنا أرى
أنك قد استسلمت استسلاما كليا للشيطان.