وكان فلاسفة اليونان يجاهرون بتأييدهم للرق.. بل كان
أفلاطون يرى أن العبيد لايصلحون لأن يكونوا مواطنين.. وعليهم فقط لزوم الطاعة
العمياء لسادتهم أحرار أثينا !!. ولا ندرى أى مدينة فاضلة تلك التى يكون ثلاثة
أرباع أهلها من العبيد !!
أما تلميذه أرسطو فهو يرى أن بعض الناس خُلِقُوا فقط
ليكونوا عبيدًا لآخرين! ليوجهوهم كما يريدون، وبعضهم خُلِقُوا ليكونوا سادة، وهم
الأحرار ذوو الفكرة والإرادة والسلطان.. فالعبيد خلقوا ليعملوا كأنهم آلات،
والأحرار خُلِقُوا ليفكروا ويلقوا الأوامر لينفذها العبيد! ويجب فى رأى أرسطو أن
يستمر هذا الاستعباد حتى يتوصل الإنسان إلى صنع آلات معدنية تحل محل الرقيق!
وفى بلاد اليونان كان العبيد يعملون خدمًا فى البيوت،
ولا يسمح لهم بأن يكونوا كهنة فى المعابد كما يؤكد بلوتارك المؤرخ اليونانى
المعروف.
وقد اعتاد قدماء الإغريق السير فى البحار، وخطف من
يجدونه من سكان السواحل. وكانت قبرص وصاقس وسامس والمستعمرات اليونانية أسواقًا
كأثينا يباع فيها الأرقاء ويشترون.. وكان العبيد يعملون لمواليهم ولأنفسهم،
ويدفعون لسادتهم مقدارًا محددًا من المال كل يوم.. وكان فى كل منزل بأثينا عبد
للقيام بالخدمة، مهما كان صاحبه فقيرًا، وكان المولى حر التصرف فيمن يملكهم من
عبيد.
وكان الرقيق إذا أخطأ عوقب بالجلد بالسوط وكلف القيام
بطحن الحبوب على الرحى، وإذا