معناه أنه لا عبث في الوجود، وإنما حكمة في كل شيء..
وحكمة من وراء كل شيء.. وحكمة في خلق كل شيء.. في الألم حكمة وفي المرض الحكمة وفي
العذاب حكمة وفي المعاناة حكمة وفي القبح حكمة وفي الفشل حكمة وفي العجز حكمة وفي
القدرة حكمة.
معناه ألا يكف الإعجاب وألا تموت الدهشة وألا يفتر
الانبهار وألا يتوقف الإجلال.. فنحن أمام لوحة متجددة لأعظم المبدعين.
معناه أن تسبح العين وتكبر الأذن ويحمد اللسان ويتيه
الوجدان ويبهت الجنان.
معناه أن يتدفق القلب بالمشاعر وتحتفل الأحاسيس بكل
لحظة وتزف الروح كل يوم جديد كأنه عرس جديد.
معناه ألا نعرف اليأس ولا نذوق القنوط.
معناه أن تذوب همومنا في كنف رحمة الرحيم ومغفرة
الغفار..
معناه أن يذوب ضيقنا وألمنا وإحباطنا في فرج الله
وفضله وكرمه.. ألم يقل لنا ربنا:﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6﴾ (الشرح) ﴾ ؟
ولأن الله سبحانه واحد.. فلن يوجد في الوجود إله آخر
ينقض وعده.. ولن ننقسم على أنفسنا.. ولن تتوزعنا الجهات.. ولن نتشتت بين ولاء
لليمين وولاء لليسار، وتزلف للشرق وتزلف للغرب، وتوسل للأغنياء وارتماء على أعتاب
الأقوياء.. فكل القوة عنده، وكل الغنى عنده، وكل العلم عنده، وكل ما نطمح إليه ين
يديه.. والهرب ليس منه، بل إليه.. فهو الوطن والحمى، والملجأ والمستند، والرصيد
والباب والرحاب.