قال
إيرنست: ما أعجب هذا.. إن اسمك ممتلئ تفاؤلا وسعادة.. اسمع يا سهل.. لقد بدا لي
اليوم أن أعطيك فرصة لأن تسقي المرضى بالشراب الذي تريد.. لكن احذر أن تسقيهم
السم.
بدا البشر على وجه سهل، وقال: شكرا يا بروفيسور.. لا
تخف.. فالسم لا يوجد عند تلاميذ الأنبياء.. السم لا يوجد إلا عند الشياطين.
***
طلب إيرنست من الممرضين أن يحولوا المرضى إلى قاعة
أشبه بقاعة محاضرات..
وما هي إلا لحظات قصيرة حتى جلس المرضى بإحباطهم
ويأسهم وآلامهم ينتظرون من المخلص أن ينقذهم من القيود التي وضعها الألم فيهم.
صعد سهل المنصة، ووقفت مع إيرنست في محل خاص نرقبه..
وقف سهل على المنصة بخشوع ووقار، ثم راح ينظر في
المرضى يتأملهم، ثم قال: سادتي
الأفاضل.. لاشك أنكم تبحثون عن الأمل والراحة والسكينة..
ولاشك أنكم تهتم في البحث عنها..
ويحق لكم أن تتيهوا.. لأنكم وليتم وجهتكم نحو اليأس
والتعب والقلق والجور، ويستحيل أن تجدو في هذه المحال ما تريدون البحث عنه.
قال رجل من الحاضرين: فهل تعرف المحال التي تنشر فينا
الأمل والراحة والسكينة؟