عميد المؤسسة الأمريكية لعلاج
الاضطرابات الذهنية: (إن ممارسة التأمل العميق باعتباره صوره من الخشوع قد يساعد
في حد ذاته على التغلب على الشعور بالألم النفسي والإحباط ويعيد التوازن في توزيع
النشاط في مراكز المخ ويفرغ شحنات الشعور بالتعاسة وفقدان الأمل حتى عند غير
المؤمنين)
ووفق ما قاله د. ميكيني، فقد بدأت (الدراسات النفسية
الدينية) في الستينيات من القرن الماضي عندما ذهبت مجموعة من الباحثين الأمريكيين
إلى الهند لدراسة الموجات الكهربية للدماغ لممارسي
اليوجا، وفي عام 1980 أطلق ميكيني ومساعدوه مصطلح (الدراسات النفسية الدينية )، وأخرج عام 1994 كتابه بنفس الاسم، ويقدم هذا العلم الجديد تأييده
التام للحقيقة الجوهرية في الدين وهي الإيمان بالله، قال ميكيني: (ويكفي أننا قد
أوجدنا طرقا عملية لقياس الأنشطة الفكرية ولم يعد الإيمان بالله والمشاعر خلال
الممارسات الدينية نشاطا فكريا غير قابل للتجربة والإثبات، ومن تلك التقنيات
الجديدة طريقة التصوير الوظيفي بالرنين المغناطيسي، وقد أكدت نتائج نيوبيرج
بالفعل)
وبالمثل أكدت مجموعات طبية أخرى تلك النتائج منها
فريق في بوسطن قام بفحص عدة متطوعين باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي، فأكد وجود
النشاط غير العادي خلال فترات الاستغراق التعبدي والخشوع لمناطق التركيز الفكري،
واكتشف تغيرات في نشاط مناطق أخرى بالمخ تتعلق بالإثارة، ووجد فريق آخر بقيادة د.
دوسيك عميد المعهد الطبي للأبحاث الذهنية تغييرا ملحوظا كذلك في نشاط مراكز بالمخ
تتعلق بالذاكرة.
ويقول د. بليتريني من جامعة بيزا في إيطاليا: (إن كل
شئ نفعله أو نستشعره من نشاط بسيط كحركة إصبع إلى أعمق الانفعالات العاطفية
الخبيئة بالنفس أو البادية مثل الغضب والحب يرسم خريطة مميزة المعالم للمراكز
المتأثرة بالمخ، ويصاحب كل شعور نموذج محدد يمكن تسجيله