التفت الشيخ إلى (برنارد بيرجمان)، وقال: آسف يا ملك
بيوت المسنين.. ها أنت ترى حرص أولادي على الذهاب معهم.. فاعذرني.. فأولادي قد
نصبوا لي عرشا في بيوتهم وفي قلوبهم، ولا يمكنني أن أتخلى عن عرشي.. ولذلك سأدعك
لعرشك.. واسمح لي أن أذهب لعرشي.
***
بعد هذا الموقف الذي رأيته بعيني ازداد إحباط (برنارد
بيرجمان)، فراح يتحرك حركات عشوائية.. قال بعدها، وكأنه يهدد شخصا لا أراه: أنت هو
السبب.. أعلم أنك أنت السبب.. ولذلك انتظر.. سأستعمل كل وسائلي لأصرف الناس عنك..
فلا يمكن لهذه الدار أن تمتلئ.. وصورتك في عيون الناس، وحبك في قلوبهم، وذكرك في
أفواههم.
أنت الآن أعلنت الحرب علي.. وأنا قبلت الحرب..
قال ذلك، ثم نادى على عماله جميعا، وقال: منذ اليوم
ستتحول هذه الدار إلى مركز ترفيه.. سنحول جناحها الأول إلى سينما، وجناحها الثاني
إلى مرقص.. وهكذا كل أجنحتها.
فمن شاء منكم أن يستمر للعمل معي، فليستمر.. ومن لم
يشأ فالطريق أمامه.
قال بعض العمال: أتريد أن تتخلى عن لقبك العظيم بهذه
السهولة.
قال (برنارد بيرجمان): أحيانا يحتاج الملوك إلى
الركوب على الخيل، وخوض غمار المعارك.. وما هذه إلا معركة من المعارك التي أحفظ
بها وجودي، وأحافظ بها على عرشي.