بكتاب
اللّه، ونقسم بينكم فيئكم بالسوية، فاسألوني عن معالم دينكم، فإن لم أنبئكم عن كل
ما سألتم عنه فولوا من شئتم ممن علمتم أنه أعلم مني، واللـه ما كذبت كذبة منذ عرفت
يميني من شمالي ولا انتهكت محرماً منذ أن عرفت أن اللّه يؤاخذني به).. ثم قال:
(اللـهم لك خرجت، وإياك أردت، ورضوانك طلبت، ولعدوك نصبت، فانتصر لنفسك ولدينك
ولكتابك ولنبيك ولأهل بيتك ولأوليائك من المؤمنين، اللـهم هذا الجهد مني وأنت
المستعان)
وكان يخاطبهم قائلا : ( أوصيكم أن تتخذوا
كتاب اللّه قائداً وإماماً، وأن تكونوا له تبعاً فيما أحببتم وكرهتم، وأن تتهموا
أنفسكم ورأيكم في ما لا يوافق القرآن، فإن القرآن شفاء لمن استشفى به، ونور لمن
اهتدى به، ونجاة لمن تبعه، من عمل به رَشَد، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به فَلَج،
ومن خالفه كفر، فيه نبأ من قبلكم، وخبر معادكم، وإليه منتهى أمركم)
وكان يخاطبهم قائلا : ( أيها الناس، أفضل
العبادة الورع، وأكرم الزاد التقوى، فتورعوا في دنياكم، وتزودوا لآخرتكم)
وقد كتب في رسالته التي وجهها إلى علماء
الأمة: (فو الذي بإذنه دَعَوْتُكم، وبأمره نصحتُ لكم، ما ألتمس أَثَرَةً على مؤمن،
ولا ظلماً لِمُعَاهِد، ولوددت أني قد حميتكم مَرَاتع الهَلَكَة، وهديتكم من
الضلالة، ولو كنت أوْقِدُ ناراً فأقذفُ بنفسي فيها، لا يقربني ذلك من سخط اللّه،
زهداً في هذه الحياة الدنيا، ورغبة مني في نجاتكم، وخلاصكم، فإن أجبتمونا إلى
دعوتنا كنتم السعداء والمَوْفُوْرين حظاً ونصيباً)
وكتب فيها : (إنما تصلح الأمور على أيدي
العلماء، وتفسد بهم إذا باعوا أمر اللّه تعالى ونهيه بمعاونة الظالمين الجائرين)
وكتب فيها مُخاطباً علماء السوء أولئك
الذين وضعوا أيديهم في أيدي الظلمة: (أمكنتم