وقال : ( لن تزول قدما شاهد الزور حتى
يوجب الله له النار)([270])
وقال : (إن الطير لتضرب بمناقيرها وتحرك
أذنابها من هول يوم القيامة، وما يتكلم به شاهد الزور ولا يفارق قدماه الأرض حتى
يقذف به في النار)([271])
وروي أن رسول الله (ص) صلى صلاة الصبح،
فلما انصرف قام قائما، فقال : ( عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ثلاث مرات)، ثم
قرأ :﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
﴾ (الحج: 30)([272])
قام رجل منا، وقال: إن كان هذا فقط ما
يستعمله القاضي من أساليب الاستدلال على القضايا، فما أسهل أن يتلاعب المحتالون..
فيزوروا ما شاء لهم أن يزوروا من غير رادع ولا زاجر.
قال: لا.. ليس ذلك فقط.. لقد أتاحت
الشريعة للقاضي أن يستعمل من الأساليب العادلة ما يراه مناسبا للتعرف على القضايا..
وذلك ما نص عليه قوله تعالى :﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ
فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا
عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ (الحجرات:6)