وقال: (من ولي من أمر الناس شيئا ثم أغلق
بابه دون المسكين والمظلوم وذي الحاجة أغلق الله - تبارك وتعالى - أبواب رحمته دون
حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها)([225])
وقال:( ليس من قاض ولا وال إلا يؤتى به
يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل على الصراط، ثم تنشر صحيفة سيرته فتقرأ
على رؤوس الخلائق فإن كان عدلا نجاه الله بعدله وإن كان غير ذلك انتفض به الجسر
انتفاضة فصار بين كل عضو من أعضائه مسيرة كذا وكذا ثم ينخرق به الجسر إلى جهنم)
قلنا: عرفنا هذا.. فما غيره؟
قال: ألا تندهشون من كثرة المحامين؟
قلنا: نحن نعتبر ذلك من دلائل الحضارة..
فللمتهم الحق في أن يدافع عن نفسه، وله الحق في أن يوكل من يدافع عنه.
قال: له الحق في أن يدافع عن نفسه بالحق
لا بالباطل.. فهل ترون كل هؤلاء المحامين لا يدافعون عن المستضعفين؟
قال رجل منا: هم يدافعون عمن يدفع لهم..
ولا يهمهم هل هو مستضعف أم مستكبر.. بل إنهم أميل إلى المستكبر منهم إلى المستضعف..
فللمستكبر من القوة والمال والنفوذ ما يجعلهم ينجذبون إليه.