عشر شهرا، منها أربعة حرم : ثلاث
متواليات : ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، أي
شهر هذا؟) قلنا : الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:(
أليس ذا الحجة؟) قلنا : بلى. قال :( فأي بلد هذا؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم، فسكت
حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال : ( أليس البلدة؟ ) قلنا : بلى. قال : ( فأي
يوم هذا؟ ) قلنا : الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال : (
أليس يوم النحر؟ ) قلنا : بلى. قال : ( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام،
كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا
فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من
يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه )، ثم قال : ( إلا هل بلغت، ألا هل بلغت؟ )
قلنا : نعم. قال : ( اللهم اشهد)([141])
وقال له رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟
قال:( أن تسلم قلبك لله، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك)([142])
ومن ذلك أن يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر
عليه:
لقد وردت في تقرير ذلك والتربية عليه
النصوص المقدسة الكثيرة: قال رسول الله (ص) : (إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا،
ولا يبغ بعضكم على بعض)([143])
وقال: (ما نقصت صدقةٌ من مالٍ، وما زاد
الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا