وقال مرة لأصحابه : ( أتدرون من
المسلم؟)، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)،
قالوا: فمن المؤمن؟ قال: (من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم)، قالوا: فمن
المهاجر؟ قال: (من هجر السوء واجتنبه)([139])
وقال لهم مرة : ( أتدرون من المفلس؟ )
قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال : ( إن المفلس من أمتي من يأتي
يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك
دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن
يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار)([140])
وقال لهم مرة:( إن الزمان قد استدار
كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض : السنة اثنا
[137] رواه ابن
المبارك في الزهد من رواية حمزة بن عبيد مرسلا بسند ضعيف وفي البر و الصلة له من
زيادات الحسين المروزى حمزة بن عبد الله بن أبي سمى وهو الصواب.
[138] رواه ابن
المبارك في الزهد من رواية عكرمة بن خالد مرسلا بإسناد جيد.