وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غششة
متخاونون وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم)([107])
وفي حديث آخر عن جرير قال: بايعت رسول
الله (ص) على السمع والطاعة،
وأن أنصح لكل مسلم.. وكان إذا باع الشيء أو اشتراه قال : ما الذي أخذنا منك أحب
إلينا مما أعطيناك فاختر([108]).
قلنا: زدنا.
قال: كل حبس للسلع عن الناس من أجل
التلاعب بأسعارها حرام.. وقد سماه الشرع احتكارا.. ففي الحديث قال رسول
الله (ص) : ( من احتكر فهو
خاطئ)([109]).. وقال (ص) : ( من احتكر حكرةً
يريد أن يغلّي بها على المسلمين فهو خاطئ، وقد برئت منه ذمّة اللّه)([110]).. وقال (ص) : ( من احتكر على المسلمين
طعامهم ضربه اللّه بالجذام والإفلاس)([111]).. وقال (ص) : (من احتكر الطّعام
أربعين ليلةً فقد برئ من اللّه وبرئ اللّه منه، وأيّما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ
جائع فقد برئت منهم ذمّة اللّه)([112])
بل إن من المفسرين من حمل قوله تعالى :﴿
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ (الحج:
25) على الاحتكار.. مستندين ذلك لما ورد في الحديث من قوله (ص) : (احتكار الطّعام
في