صاحب الطعام؟ قال:
أصابته السماء يا رسول الله، فقال : ( أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه
الناس ! من غشنا فليس منا)([103])
وعن أبي ذرٍ عن النبي (ص) قال: (ثلاثةٌ لا
يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليه، ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليمٌ) قال:
فقرأها رسول الله (ص) ثلاث مراتٍ. قال أبو ذرٍ: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال : (
المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب)([104])
وعن أبي سباع قال : اشتريت ناقة من دار
واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله (ص)، فلما خرجت بها أدركني يجر إزاره، فقال:
اشتريت؟ قلت نعم.. قال: أبين لك ما فيها؟ قلت وما فيها إنها لسمينة ظاهرة الصحة،
قال: أردت بها سفرا أو أردت لحما؟ قلت: أردت بها الحج، قال: ارتجعها، فقال صاحبها:
ما أردت إلى هذا أصلحك الله؟ تفسد علي، قال : إني سمعت رسول الله (ص) يقول: (لا يحل لأحد
أن يبيع شيئا إلا بين ما فيه، ولا يحل لمن علم ذلك إلا بينه)([105])
وفي حديث آخر قال (ص) : (المسلم أخو
المسلم، ولا يحل لمسلم إذا باع من أخيه بيعا فيه عيب أن لا يبينه)([106])
وفي حديث آخر قال (ص):(المؤمنون بعضهم
لبعض نصحة وادون وإن بعدت منازلهم
[105] رواه الحاكم
وصححه والبيهقي وكذا ابن ماجه باختصار القصة إلا أنه قال عن واثلة: سمعت رسول الله
(ص) يقول : (من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله ، أو لم
تزل الملائكة تلعنه)
[106] رواه أحمد
وابن ماجه والطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح على شرطهما.