وقد أثارت
النتائج الضعيفة للقمة غضب المنظمات العالمية لحماية البيئة وانسحبت منها المنظمات
غير الحكومية ونظمت تظاهرة احتجاجا على نتائج المفاوضات التي اعتبرتها في خدمة
الشركات المتعددة الجنسية. وقد وصفت منظمة أوكسفام الخيرية الدولية الاتفاق بأنه
(انتصار للجشع والمصالح الذاتية، ومأساة تحل بالفقراء والبيئة)
وذكر تقرير
لجنة البيئة التابعة للاتحاد الأوروبي الذي نشر في 2 –12-2003
أن انبعاث الغازات الدفيئة في الاتحاد الأوروبي سينخفض فقط نصف في المائة في عام
2010 مقارنة بعام 1990 وهذا يخالف بروتوكول كيوتو الذي بموجبة يجب أن تخفض دول
الاتحاد انبعاث هذه الغازات بنسبة 8 بالمائة في العام المذكور.
وفي نفس يوم
إعلان التقرير أعلنت روسيا أن بروتوكول كيوتو في صيغته الحالية لا يمكن المصادقة
عليه، ولكن أعلن الرئيس الروسي بوتين في 22-5-2004 بأن روسيا تريد المصادقة بسرعة
على بروتوكول كيوتو جاء هذا الموقف بعد أن قدم الاتحاد الأوروبي تنازلات كبيرة
لروسيا بالموافقة على انضمامها لمنظمة التجارة العالمية.
وعزى التقرير
هذا الوضع إلى نمو قطاع النقل الذي اعتبره سببا مهما في زيادة انبعاث الغازات
الدفيئة. إضافة لذلك سيكون انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون من هذا القطاع أعلى
بنسبة 34 بالمائة في عام 2010 مقارنة بعام 1990. وطبقا للتقرير فان خطة الاتحاد
الأوروبي بالنسبة لانبعاث هذه الغازات لم تنجز.
***
بعد أن أنهى
الأول حديثه، قام رجل ثان، وقال: الأمر بالنسبة للماء لا يختلف عنه بالنسبة
للهواء.. فالماء الذي جعله الله سببا للحياة وركنا من أركانها.. والماء الذي ملأ
الله به أرضه..