ألف وفاة، وسبعة ملايين يوم مرض، وخمسة عشر مليون يوم ناقص
الإنتاجية.
قال رجل من
الجمع: فلم لم تنبهوا هذه الدول إلى المخاطر التي يحملونها لشعوبهم وللأرض؟
ابتسم، وقال:
من نخاطب.. لقد أعمى أهل الأرض الجشع والحرص.. فصاروا لا يعرفون إلا الثروات
والأموال.. ولا يهمهم بعدها أي شيء.
أخرج ورقة من
محفظته، وقال: سأقرأ عليكم بعض جهودنا في هذا المجال.. ثم كيف ووجهت.
نظر في الورقة
وقال: بعد بحوث دقيقة علمنا أن الدول الصناعية المتقدمة، وبالأخص
الولايات المتحدة الامريكية، تساهم بالنصيب الأكبر في تلوث البيئة الطبيعية، فهذه
الدول التي يسكنها أقل من ربع سكان العالم تنتج ثلاثة أرباع فضلاته (2,5 مليار طن
سنويا) بمعدل 1,6 طن للفرد في السنة أي عشرة أضعاف ما يعود إلى الدول النامية.
وبلغ استهلاك الولايات المتحدة من مصادر الطاقة 26 بالمائة من الاستهلاك العالمي
في 2000 ووصل انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون فيها ( 24 بالمائة من انبعاث
العالم ) إلى 5,7 مليار طن وأوروبا 4 مليار طن في 2001.
ومع ذلك فإن
هذه الدول تتهرب في المؤتمرات الدولية من الالتزام بإجراءات فعالة للحد من التلوث
بدعوى تأثير ذلك على رفاهية شعوبها، كما حدث في مؤتمر الأمم المتحدة المعني
بالبيئة والتنمية الذي عُقد في ريو دي جانيرو في البرازيل في حزيران (يونيو) 1992.
وعلى الرغم من
اتفاق مؤتمر تغير المناخ في كيوتو في اليابان في 1997 على خفض انبعاث الغازات
الضارة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلا أن العديد من الدول الصناعية شهدت
ارتفاعا في انبعاث غاز ثاني اوكسيد الكاربون في عام 2001 مقارنة بـ1990 وبنسب
مختلفة كما