responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 664
بهبوبه كل حين حاملا روح الحياة إلى أنفاسنا وحياتنا.

كنت أحيانا أصعد قمم الأشجار العالية([426]) التي كانت تملأ أرض الأمازون.. وأتأمل الطبيعة الجميلة التي اختلط فيها كل جميل وتناسق.. فأشعر بأن تلك الأرض بغاباتها ومياهها هي رئة الأرض التي منها تتنفس، وبها تحيا..

لم أكن أتصور في يوم من الأيام أن من البشر من يفكر في أن يغير على رئة الأرض ليطعنها برماحه.. ويقتل الأرض من خلالها.. لكني رأيته.. وعشت معه معارك عنيفة.. سأحدثكم عنها اليوم.. وسأحدثكم كذلك عن ذلك الرجل الذي جئت من أجله إلى هذه البلاد.. والذي كان سبب إنقاذي من موت محتم كان يتربص بي.. وكان سبب ذلك في ملأ قلبي بالأمل في انتصار السلام على الصراع.. وانتصار الخير على الشر.. وانتصار الحياة على الموت.

الصراع

في ذلك اليوم وصلتنا أول جريدة.. لست أدري تاريخها بالضبط.. فقد كنا نعيش الطبيعة المحضة.. والطبيعة كانت تفرض علينا أن نعيش من دون أن نعرف كم عشنا، وكم بقي لنا..

لم نكن حينها نعرف الجرائد مع أننا كنا نتقن القراءة والكتابة.. فلذلك حملت تلك الجريدة إلى قمة من قمم الأشجار التي كنت أعشقها.. ورحت أقلب صفحاتها بلهفة وشوق..

لكني ما إن قلبت بعض صفحاتها حتى هالتني أرقام كثيرة كادت تسقط بي من قمة تلك


[426] ترتفع بعض الأشجار في الأمازون، وتُدعى الشواهق فوق بقية أشجار الغابة ويصل ارتفاعها إلى 50 مترًا، كما يرتفع الغطاء العلوي للأشجار إلى ارتفاع يتراوح بين 20 و50 مترًا.

نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 664
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست