وقد قصرت
الآيات دعوة الرسول والذين معه على البلاغ:﴿ مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا
الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ (المائدة:99).. ﴿
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا
الْبَلاغُ ﴾ (الشورى: من الآية48)
ففي هذه
الآيات تصريح بأن دور محمد والذين معه مقصور على التبليغ لا أزيد من ذلك، وأنه
أُرسل مبلغاً، ولم يُرسل حفيظاً عليهم، مسؤولاً عن إيمانهم وطاعتهم، حتى يمنعهم عن
الإعراض، ويتعب نفسه لإقبالهم عليه.
وهذا الوعي
يجعل المسلم يعامل الآخر بما تتطلبه الأخلاق والقيم من غير أن يؤثر فيه ما يرى
عليه الآخر من انحراف عن منهجه.
***
بعد أن حدثنا
صاحبنا عن أحاديث صاحبه.. سألناه: فكيف بدا لك أن تفارقه؟