قال:
الإسلام لا يأتي بالصراع ولا يدعو إلى الصراع..
قلت: فما
الفرق بينهما؟
قال: أخبرني
أولا عن مرادهم بصراع الحضارات.
قلت: لقد
عبر عنه (صامويل فلبس هنتنجتون)، فقال:( إن شعور الانتماء إلى
حضارة معينة سوف يكون له شأن متزايد في المستقبل، وسوف يصوغ العالم إلى حد كبير
التفاعل بين حضارات ست أو سبع هي الحضارات التالية: الحضارة الغربية، والحضارة
الكونفوشيوسية، والحضارة اليابانية، والحضارة الإسلامية، والحضارة الأرثوذكسية،
والحضارة اللاتينية ـ الأمريكية، وربما الحضارة الأفريقية.. والصراعات المهمة
القادمة سوف تقوم على طول الخطوط الثقافية التي تفصل بين هذه الحضارات )
وهو يرى
انطلاقا من هذا أنَّ الفروق بين الحضارات هي فروق أساسية تتلخص في التاريخ واللغة
والثقافة، وأهم الفروق هو الدين.. فالدين مركزي في العالم الحديث، وربما كان هو
القوة المركزية التي تحرك الناس وتحشدهم، وهذه الفروق الثقافية ليست قابلة للتبديل
أو الحلول الوسط، ومع تحديد العلاقات المختلطة بمقياس ديني أو إثني فستنشأ تحالفات
في صورة متزايدة تستغل الدين المشترك والهوية الحضارية المشتركة، وبناءً على ذلك
سيحدث صدام بين