قال رجل من الجمع: لقد علم ذلك، فقد توصلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا مؤخراً، وذلك
باستخدام مكوك فضائي مزود بمجسات متطورة جداً لدراسة الكون، حيث قدرت عمر الكون بـ
13،7 مليار سنة([561]).
عبد الحكيم: فهل يمكن اعتبار 1400
سنة أمام هذه السنين الطوال؟
سكت الرجل، فقال عبد القادر:
فهذا يدل على أن كل ما يحصل الآن من علامات الساعة، ولهذا رأينا رسول الله (ص) يعبر في الكثير من النبوءات
السابقة، والتي رأيناها بعيوننا، بأنها من علامات الساعة.
الرجل:لم نرد هذا.. بل أردنا علامات
الساعة القريبة.
عبد القادر: لقد ذكر القرآن الكريم
بعض علامات الساعة الكبرى، كيأجوج ومأجوج، والدابة،
وظهور المسيح (ص):
لقد قال الله تعالى يذكر يأجوج ومأجوج:﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ
يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ(96)وَاقْتَرَبَ
الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ
(97)﴾(الأنبياء)
وقال تعالى يذكر الدابة:﴿ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا
بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾(النمل: 82)
وقال تعالى عن المسيح :﴿ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِي هَذَا صِرَاطٌ
مُسْتَقِيمٌ﴾(الزخرف: 61)، وقال عنه: ﴿ وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدا﴾ (النساء:159)، ومن المعلوم أن المسيح (ص) لم يمت بل رفعه الله إليه حياً، وقد فسر المفسرون هاتين الآيتين
بنزول عيسى مرة ثانية كما تواترت بذلك الأحاديث ولم يشذ عن هذا التفسير إلا
القليل.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد ذكر بعض هذه العلامات قبل قيام
الساعة فإن السنة النبوية تفيض بذكر العلامات المختلفة الصغرى والكبرى.
[561] انظر: موقع قناة
الجزيرة( ناسا تعلن تمكنها من كشف عمر الكون) الأربعاء 11/12/1423هـ الموافق
12/2/2003م)