الرجل:هناك نظريات كثيرة في سر
اختفائه.. لعل أهمها عندي أن جرما سماويا نزل إلى الأرض، فصعقت كل الأحياء
الموجودة على وجه الأرض، ودمرت تدميراً وانتهت بذلك فئة الديناصورات عن وجه الأرض.
عبد الحكيم: فقد قامت ساعة
الديناصورات إذن؟
سكت الرجل، فقال عبد
الحكيم: أنت تعلم أن الكون بدأ بانفجار كبير حصل منذ ملايير السنين، وما زال
يتمدد حتى الآن.. فهل ذكر العلماء نهاية لهذا الامتداد؟
الرجل:أجل.. هناك نظريتان علميتان:
الأولى تقول بأن الكون سوف يكون له نهاية، إما أن يستمر الكون بالتمدد حتى تنفقد
الجاذبية بين الكواكب، ويصبح كل شيء عشوائيا، وعند ذلك تخرج الأرض من مدارها حول
الشمس وتنتهي الحياة عليها.
والنظرية الثانية تقول بأن الكون سوف يرجع وينطبق على نفسه كما كان
قبل أن يبدأ الإنفجار، وبذلك سوف ينعدم الكون، وبانعدام الكون ستنعدم الأرض وما
عليها.
عبد الحكيم: فها هو العلم إذن يثبت لزوم الساعة، بل إن النظرية الثانية تنطبق
تماما على ما ذكره القرآن الكريم من كيفية نهاية هذا العالم الذي نعيش فيه، فقد
قال تعالى:﴿ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا
بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ (الانبياء:104)
لست أدري كيف قمت، وقلت: لقد
ذكرت بأن محمدا لم يذكر موعدا للساعة.
عبد الحكيم: أجل.. وقد ذكرت لك من
النصوص القطعية من القرآن الكريم والسنة المطهرة ما يدل على ذلك.
قلت: ولكنه قد جاء في الحديث: كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله (ص)، سألوه عن الساعة: متى
الساعة؟ فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال قال: (إن يعش هذا لم يدركه الهرم حتى قامت
عليكم ساعتكم)([558])