وفي حديث آخر: (سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن، لا يجاوز
حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه، هم شر
الخلق والخليفة سيماهم التحليق)([492])
وفي حديث: (ليأتين على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه
ويقرأونه، ثم يقولون: قد قرأنا القرآن، فمن أقرأ منا؟ ومن أفقه منا، ومن أعلم
منا؟)، ثم التفت إلى أصحابه، فقال: (هل في أولئك من خير؟)، قالوا: لا، قال: (أولئك
منكم من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار)([493])
وفي حديث آخر عن جابر أن رسول الله (ص) رأى قوما يقرأون القرآن، فقال: ( اقرأوا القرآن قبل أن يأتي قوم
يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)([494])
عبد القادر: ليس ذلك فقط، بل ورد
في الحديث عن علي من وصف الجماعات الإرهابية التي تفرعت عن تلك الجماعات المتطرفة
التي وصفها رسول الله (ص)، ففي الحديث عن علي قال: (إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض فلا
تحركوا ايديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم
أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى
ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم، ثم يؤتي الله
الحق من يشاء) ([495])
قام أحد الحضور، وقال: إن
هذا لعجيب.. إن هذا الحديث يصف داعش، أو ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية بدقة
عالية.. لقد كنت في يوم من الأيام أحدهم، وأنا
[495] رواه نعيم بن حماد،
وقد ذكر الشيخ حسن بن فرحان المالكي أن إسناده حسن - بالقرائن - لاسيما مع تصديق الواقع
له، ثم هو أثر في الملاحم وليس حديثاً في التشريع، فالأثر صحيح إن شاء الله..