ولم يحدث منذ بدء تاريخ الإسلام ومنذ أن أسلم شعب العراق وأصبح جزءاً
من الأمة الإسلامية أن حصل حصار عدا هذا الحصار.
هذا عن الجزء الأول من الخبر.. أما الثاني.. فسيحدث كما ورد في
الحديث: (يوشك أهل الشام ألا يُجبى إليهم دينار و لا مُدي)، وكل الدلائل تشير إلى
ذلك.
وسيتلوه ما ورد في الحديث من الخلافة الصالحة، والخليفة الكريم.
وقد ذكر في الحديث مصدر حصار الشام، فلما سألوا جابراً عن مصدر هذا
المنع، قال: (من قبل الروم)، والمراد بالروم في التراث الإسلامي هم أهل أوربا،
ويدخل فيهم كل من هاجر منها كالأمريكيين والاستراليين وغيرهم.
ما إن انتهى عبد القادر من حديثه عن أخبار الفتن حتى قام بعض القوم،
وقال: لقد حصل في الأمة خير كثير من فتوحات للأرض، وتمكين في البلاد، ودخول للناس
في الإسلام أفواجا، فهل أشار نبيكم إلى ذلك؟
عبد القادر: أنت تريد الحديث إذن عن
نبوءاته (ص) عما
فتح الله لدينه من قلوب في جميع بلاد الدنيا.
الرجل: أجل.. هذا ما أريده، ولا أرى
الجمهور الحاضر إلا متشوفا لسماع مثل هذا.
عبد القادر: سأذكر لكم بعض ما ورد
في ذلك بعد استئذان حضرة القس المحترم.
أشار بولس بالإيجاب.. ولست أدري لم.. هل كان ذلك غلبة وحياء من
الجمهور الحاضر، أم كان هو نفسه، كالجمهور متشوفا لسماع ذلك.
عبد القادر: بناء على رغبتكم سأذكر
لكم ما أخبر به (ص) عما سيفتح الله به على أمته من بلاد، وقبل أن أخبركم بذلك أعلمكم
أنه (ص) قال
تلك النبوءات في ظروف خطيرة جدا، كان لأعدائه من السلطان ما يقدرون به في أي لحظة
على محو دينه من أساسه.
وسأذكر لكم ما يشير إلى هذا من زمنين مر بهما كلاهما عصيب: