شأن هذا اللحم؟) قالوا: شاة
لفلان ذبحناها حتى يجئ نرضيه من ثمنها، فقال: (اعطوها الأسارى)([288])
ومن ذلك ما أخبر به (ص) من نزول قوم بالجابية، وأخذ
الطاعون إياهم، ففي الحديث: قال رسول الله (ص): (تنزلون منزلا يقال له الجابية أو الجويبية فيصيبكم فيه داء مثل
غدتي الجمل يستشهد الله تعالى به أنفسكم وزراريكم، ويزكي به أعمالكم)([289])
ومن ذلك إخباره (ص) معاذا بأن ناقته تبرك بالجند،
ففي الحديث: أن النبي (ص) يوم بعثه الى اليمن، حمل على ناقته وقال: (يا معاذ، انطلق، حتى تأتي
الجند، فحينما بركت بك هذه الناقة، فأذن وصل وابتن مسجدا)، فانطلق معاذ حتى انتهى
الى الجند، دارت به الناقة وأبت أن تبرك، فقال: هل من جند غير هذا؟ قالوا: نعم،
جند ركامة، فلما أتاه دارت، وبركت، فنزل معاذ بها، فنادى بالصلاة، ثم قام يصلي
الجند([290]).
ومن ذلك إخباره (ص) بقتل مجذر بن زياد، فقد روي
أن جبريل أتى النبي (ص) فأخبره أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن زياد غيلة وأمره أن يقتله
به فقتل رسول الله (ص) الحارث بن سويد بالمجذر بن زياد وكان الذي ضرب عنقه بأمر رسول الله (ص) عويم بن ساعدة على باب مسجد
قباء). ([291])
ومن ذلك إخباره (ص) بسبب اللحم الذي صار حجرا،
فعن أم سلمة قالت: أهدي الي بضعة من لحم، فقلت للخادم: ارفعها الى رسول الله (ص)، وجاء سائل فقام على الباب،
فقال: تصدقوا بارك الله فيكم، وذهب السائل، وجاء النبي (ص) فقلت للخادم: أقربي إليه
اللحم، فجاءت بها فإذا هي قد صارت مروة حجر، فقال النبي (ص): (أتاكم اليوم سائل فرددتموه؟)
قلت: نعم، قال: (فإن ذاك لذاك)، فما زالت حجرا في ناحية بيتها تدق حتى ماتت([292]).