responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
ودللتهم الى الجنة، قال: (كذبت، بل قلت لهم: كذا وكذا)، فقال: صدقت، يا رسول الله، أتوب الى الله تعالى وإليك من ذلك)([278])

ومن ذلك إخباره (ص) بكتاب حاطب إلى أهل مكة، فقد روي عن عروة قال: لما أجمع رسول الله (ص) على المسير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع رسول الله (ص) عليه من المسير إليهم، ثم أعطاه امرأة من مزينة، وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا، فجعلته في رأسها، ثم فتلت عليه قرونها، وخرجت به، فأتى رسول الله (ص) الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام، فقال: (أدركا امرأة قد كتب معها حاطب كتابا الى قريش يحذرهم)([279])

أحاديث خفية:

ومن النبوءات الغيبية التي وردت بها الأسانيد الكثيرة ما أخبر عنه (ص) من الأحاديث الخفية التي تختزنها النفس في نفسها، أو تسر بها لأقرب الناس إليها:

ومما روي في ذلك إخباره (ص) من قال في نفسه شعرا به، فعن جابر قال: جاء رجل الى رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله ان أبي يريد أن يأخذ مالي، فدعا أباه فهبط جبريل، فقال: إن الشيخ قد قال في نفسه شيئا لم تسمعه أذناه! فقال رسول الله (ص): (قلت في نفسك شيئا لم تسمعه أذناك؟) قال: لا يزال يزيدنا الله تعالى بك بصيرة ويقينا، نعم، قال: هات، فأنشأ يقول:

غذوتك مولودا ومنتك يافعا تعل بما أجني عليك وتنهل

إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت لسقمك الا ساهرا أتململ

تخاف الردى نفسي عليك وانها لتعلم أن الموت حتم موكل

كأني أنا المطروق دونك بالذي طرقت به دوني فعيناي تهمل

فلما بلغت السن والغاية التي اليك مدى ما كنت فيك أؤمل

جعلت جزائي غلطة وفظاظة كأنك أنت المنعم المتفضل


[278] رواه البيهقي وأبو نعيم.

[279] رواه ابن اسحاق والبيهقي.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست