عبد القادر: وفوق ذلك لا يزال
القرآن الكريم مصدرا للنبوءات، فقد أخبر بأشياء كثيرة لا تزال في طي الغيب:
ومن ذلك ذكره لخروج دابة الأرض، فقد قال
تعالى:﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ
الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾
(النمل:82)
ومن ذلك حديثه عن يأجوج ومأجوج، قال
تعالى:﴿ حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ(96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ
الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ
كُنَّا ظَالِمِينَ(97)﴾ (الانبياء)
بعد هذه النماذج التي ذكرها عبد القادر
عن نبوءات القرآن الكريم هم بالجلوس، لكن ذلك المستأجر الناصح قام بأدب، وقال: لو
أذنت ـ يا حضرة القس ـ لهذا الرجل أن يحدثنا عن النبوءات التي ذكرها محمد، فلا
أراه ترك الحديث عنها إلا لخشيته من أخطائها