responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 139
الجغرافي، كانت العاصمة قريبة جداً من نهر الدهنا الذي كانت نقطة التقائه مع جبل بلق مناسبة جداً لبناء سد، واستغل السبئيون هذه الميزة وبنوا سداً في تلك المنطقة حيث نشأت حضارتهم، وبدأوا يمارسون الري والزراعة، وهكذا وصلوا إلى مستوى عال جداً من الازدهار.

وقد بلغ ارتفاع سد مأرب 16 متراً وعرضه60 متراً وطوله 620 متراً، وهذا يعني حسابياً أنه يمكن أن يروي 9600 هكتاراً من الأراضي، منها 5300 في السهل الجنوبي، والباقي للسهل الشمالي، وقد كان يشار إلى هذين السهلين في النقوش السبئية (مأرب والسهلان)، وهذا ما يشير إليه التعبير القرآني بكل دقة ﴿ جَنَّتاَنِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾، فهي تشير إلى وجود حدائق وكروم في هذين الواديين أو السهلين.

لقد تم إصلاح هذا السد خلال القرنين الخامس والسادس للميلاد، إلا أن هذه الإصلاحات لم تمنع السد من الانهيار عام 542 للميلاد.. وقد انهار السد بسبب سَيل العَرِمِ الذي ذكره القرآن الكريم، والذي سَبَّبَ أضراراً بالغة، فقد هلكت كل البساتين والكروم والحدائق ـ التي بقي السبئيون يرعونها لعدة قرون ـ على بَكْرَةِ أبيها، وبعد انهيار السد عانى السبئيون من فترة ركود طويلة لم تقم لهم قائمة بعدها.

وهذه كانت نهاية القوم التي بدأت مع انهيار السد.

وقد ذكر القرآن الكريم أن العقاب الإلهي كان بإرسال (سَيْلَ العَرِمِ). وهذا التعبير القرآني يخبرنا كيف وقعت الواقعة، فكلمة (عَرِم) تعني الحاجز أو السد.

وقد أقر الكاتب وعالم الآثار المسيحي وورنر كيلرصاحب كتاب (الكتاب المقدس كان صحيحاً) أن سيل العرم قد حدث كما ورد وصفه في القرآن الكريم، وأنه وقع في تلك المنطقة، وأن هلاك المنطقة بكاملها بسبب انهياره، إنما يبرهن على أن المثال الذي ورد في القرآن الكريم عن قوم الجنتين قد وقع فعلاً.

بعد وقوع كارثة السد، بدأت أراضي المنطقة بالتصحر، وفقد قوم سبأ أهم مصادر الدخل لديهم مع اختفاء أراضيهم الزراعية، وبدأ السبئيون يهجرون أراضيهم مهاجرين إلى شمالي الجزيرة، مكة وسوريا.

لقد ذكر القرآن الكريم كل هذه التفاصيل التاريخية بدقة معجزة..

التفت إلى بولس، وقال: أليس ذلك ـ حضرة القس ـ نبوءة غيبية؟

قوم ثمود:

سكت بولس، فقال عبد القادر: ومن النبوءات الغيبية المرتبطة بالزمن الماضي، والتي وردت في القرآن الكريم، ولم ترد في الكتاب المقدس، والتي دل التاريخ على صدقها ما نص عليه قوله تعالى:﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنُّذُرِ فَقَالُوآ أَبَشَرَاً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست