responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 137
واسعة من السطح الكلسي)

وتدل هذه الحمم المتحجرة وطبقات البازلت على تعرض هذه المنطقة إلى هزة عنيفة وبركان ثائر في زمن من الأزمنة، وتبدو هذه الكارثة بالسياق القرآني ﴿ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ ﴾

بولس: إن ما ذكرته صحيح.. ولكن الإعجاز في هذا يرجع للكتاب المقدس، لا للقرآن.. فالكتاب المقدس هو الذي نص على هلاك قوم لوط قبل أن ينص عليه القرآن.. ولا يستبعد أن يكون القرآن قد تأثر في هذا بما ورد في الكتاب المقدس.

ملوك مصر:

عبد القادر: لا بأس.. لن أجادلك في هذا.. ولكن سأذكر لك شيئا بسيطا اختلف فيه القرآن الكريم مع الكتاب المقدس، ومع ذلك كان الحق مع القرآن الكريم، فلو كان القرآن يسير تبعا للكتاب المقدس لوقع في نفس الخطأ.

لقد لقب القرآن الكريم حكام مصر القدامى بلقب (فرعون) في حوالي ستين آية كريمة.. ولكنه في سورة واحدة ذكر حاكم مصر بلقب (ملك)، وذلك في قوله تعالى:﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ ﴾ (يوسف:43)، وقال:﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ﴾ (يوسف: 50)، وقال:﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ (يوسف: 54)، وقال:﴿ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (يوسف:72)، وقال:﴿ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ (يوسف:76)

ففي هذه السورة كما سمعت لم يذكر لقب فرعون مع أن يوسف عـاش في مصر.

وهذا بخلاف التوراة التي تسمي ملك مصر في وقت يوسف بفرعون.. والتاريخ يدل على صحة ما ورد في القرآن الكريم، وهذا ما يدل على دقته العلمية([259]).. فمن خلال حجر رشيد وتعرفنا على الكتابة الهيروغلوفية في أواخر القرن التاسع عشر، وتعرفنا على تاريخ مصر في مطلع القرن الحالي بشكل دقيق عرفنا أن حياة يوسف في مصر كانت أيام الملوك الرعاة (الهكسوس) الذين تغلبوا على جيوش الفراعنة، وظلوا في مصر من 1730 ق.م إلى 1580 ق.م حتى أخرجهم أحمس الأول، وشكل الدولة الحديثة (الإمبراطورية)


[259] انظر: الإنسان بين العلم والدين: د. شوقي أبو خليل، ص112.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست