responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 131
هذا نموذج عن تحميل النصوص ما لا تحتمل..

هناك نموذج آخر لهذا التكلف.. إنه ما ذكره سعادة القس من قصة قتل هيرودس للأطفال، وهروب السيدة مريم بالمسيح إلى مصر.

إن هذه نبوءة مخترعة اخترعها كاتب الإنجيل.. ليقول فى النهاية: (فقام وأخذ الصبي وأمه ليلا وانصرف إلى مصر وكان هناك الى وفاة هيرودس.لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل من مصر دعوت ابني)

وسر ذلك أنه قرأ المكتوب فى سفر (هوشع: 11 /1): (لما كان إسرائيل غلاما أحببته ومن مصر دعوت ابني) مع أن النص فى هوشع لا علاقة له بالمسيح على الإطلاق، بل هو ليس نبوءة أصلا حتى نبحث تحقيقها، بل هو يتحدث عن خروج بنى اسرائيل من مصر و ما فعلوه بعد ذلك.

هناك نموذج آخر يدل على ذلك التكلف.. منها ـ مثلا ـ قصة المجوس، فهي كلها ملفقة، فلا يوجد أى سند تاريخي لها باعترافهم هم، ولم تسجل فى أى كتاب تاريخ..

وطبعا ـ حضرة القس ـ يعلم أن متى انفرد بها دون الإنجيليين جميعا ليربطها بعد ذلك بما في (أرميا: 31 / 15): (هكذا قال الرب: (صوت سمع في الرامة نوح بكاء مر. راحيل تبكي على أولادها وتأبى أن تتعزى عن أولادها لأنهم ليسوا بموجودين)

النص فى أرميا، والذى انتزعه كاتب متى من سياقه، ليس نبوءة أصلا، بل هو وصف لما حدث فى إحدى غارات نبوخذنصر، ولا علاقة لها بالمسيح، ولم تخطر على بال أحد حتى لفق الكاتب هذه القصص.

نبوءات خاطئة:

عبد الحكيم: سأكتفي بهذه النماذج فقط.. لأطلب من حضرة القس أن يجيبني عن بعض التساؤلات.

لم يجد بولس إلا أن يجيب بالإيجاب، فقد كان يحب أن يظهر بمظهر الودود واسع الصدر، فقال عبد الحكيم: لقد جاء في (مرقص: 16 / 17-18): (وهذه الآيات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين باسمي ويتكلمون بألسنة جديدة يحملون حيات وإن شربوا شيئا مميتا لا يضرهم ويضعون أيديهم على المرضى فيبرأون)

لقد ذكر المسيح هنا خمسة أمور تحصل للمؤمنين به.. ونحن واثقون من كونك تابعا مخلصا للمسيح، فهل تستطيع أن تجرب أحدها.. نريد واحدا فقط.. نريد أن تشرب شيئا مميتا، ثم تقوم بيننا صحيحا معافى لا يضرك شيء؟

احمر وجه بولس، وارتفعت ضحكات في القاعة.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست