علي: لقد قالها نبينا (ص).. وهو يقصد بذلك نظرية
كاملة في التغذية تتوافق مع طبيعة الإنسان جسدا ونفسا وروحا وعقلا.
عالم الغذاء: ما كنت أظن محمدا يهتم
بهذا الجانب.. أهو رسول هداية؟ أم رسول غذاء؟
ضحكت الجماعة، فقال:
هو الرسول الهادي.. والهادي هو الذي لا يترك محل هداية إلا هداك إليه، ولا محل
غواية إلا نهاك عنه..
عالم الغذاء: فما علاقة الغذاء
بالهداية..
علي: علاقة عظيمة.. أليس
الغذاء هو الذي يتحول إلى لحم ودم يتكون منه الإنسان؟
عالم الغذاء: بلى.. كثير من الغذاء
يتمثل في الجسم، وبعضه يتحول إلى طاقة يستفيد منها الإنسان في أداء وظائفه الظاهرة
والباطنة.
علي: فالجسم إذن جزء من
الإنسان.
عالم الغذاء: بل بعضنا يعتبره
الإنسان.
علي: فإذا كان كذلك.. وبهذه
الأهمية، فكيف لا يهتم به من جاء للهداية الشاملة، والرحمة التامة.. أيترك الخلق
أسارى نفوسهم تطلب منهم ما تشتهي مما يضرهم، وقد ترغب بهم عما ينفعهم؟
عالم الغذاء: ولكن هذا قد يكون
موكولا للطبيعة.. فالطبيعة هي التي تقرر ما تأكل وما تدع.
علي: ولكن الطبيعة قد ينحرف
بها الهوى.. فتسقط في أودية الإدمان.