responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 367
فقد تضمنت هذه الآية الكريمة بعض الأحكام التي تتماشى مع هذا النظام الزراعي والتي من شأنها أن تحفظه من الهلاك، وتضمن نجاحه وديموميته وفاعليته.

فقد أمر الله عباده في هذه الآية بثلاثة أوامر تشريعية:

الأول: الأمر بالأكل، وقد جاء بهذه الصيغة ﴿ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ﴾ أي أن الأكل لا يكون إلا عند تمام النضج والإثمار، وقد أثبت العلم أن القيمة الغذائية للثمرة لا تكون متوازنة إلا عند اكتمال النضج، فهناك من التفاعلات الكيميائية والإفرازات والتحولات الأنزيمية ما لا يتم إلا بتمام النضج.. ومنها زيادة نسبة السكريات عند تمام النضج.

كما أن في هذا التشريع صيانة للمحصول من الغش والاحتكار من طرف التجار، لأن الثمار في أول وقتها يكون ثمنها أغلى.

والثاني: ما ورد في قوله تعالى:﴿ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾، وحقه يعني زكاته كي يبارك الله لنا في هذه النعم ويحفظها من الزوال وتزيد وتنمو.

وفي قوله ﴿ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ دقة تعبيرية بالغة لأن الثمار سريعا ما تتلف، خاصة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء، بالإضافة إلى أن هناك العديد من العمليات والتفاعلات البيوكيميائية التي تحدث في الثمرة، والتي من شأنها أن تنقص من قيمتها الغذائية أو تقود إلى اتلافها بالعديد من الحشرات أو الفطريات.

ولهذا ـ كي تكون زكاة طيبة ـ أمرنا أن نسرع بإخراجها قبل إتلافها، وفي هذا الإسراع ـ أيضا ـ إشارة إلى توفير تكاليف الخزن، ففي أيامنا هذه صار هذا النشاط ذا أهميّة اقتصادية كبرى، كتقنيات التبريد والتكييف والتعبئة واللف وغيرها. وهناك عدة عوامل تتحكم في عملية الخزن:

نام کتاب : معجزات علمية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 367
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست