وقد أخبر الله تعالى عما
حصل لتلك الجنة، فقال:﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ
عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا
لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (43)﴾(الكهف)
عالم النبات: إن القرآن بهذا يربي
في نفوس الفلاحين معاني إيمانية عميقة تقيهم الأثر الخطير لما يحصل لأرضهم من
جوائح.. والتي قد تجعل الكثير من الفلاحين يرغبون عن الفلاحة خوفا من تلك الجوائح.
علي: ولهذا كان المبدأ
الزراعي الثاني الذي وردت به الكثير من النصوص هو التشجيع على الزراعة.
وأول ذلك إخبار القرآن
الكريم بأن حب الزراعة والنباتات فطرة فطر عليها الإنسان، قال تعالى:﴿ زُيِّنَ
لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ
الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ
وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ
عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ﴾ (آل عمران:14)
وقد أخبر a عن الأجر العظيم الذي
يناله من زرع زرعا أو غرس غرسا، فقال:(ما من مسلم