عالم المياه: إن الثروة السمكية
العظيمة التي تمتلئ بها البحار تستحق هذا الثناء القرآني.. فهي من نعم الله الكبرى
على عباده.
وقد ظهرت فائدة الأسماك
كمصدر من مصادر الرزق في الأزمنة السحيقة، فالإنسان البدائي كان يذهب إلى شاطئ
البحر ليحصل منه لنفسه على الطعام الذي يسد رمقه، ويعود عليه بالخير والرزق
الوفير، لذا فهي أقدم مهنة قام بها الإنسان.
ثم أخذت في التطور حتى
أصبحت السفن العملاقة تخصص لصيد الأسماك كما يحدث في اليابان.
بل إنه قد تحول الأمر
إلى منافسة بين الدول المختلفة للسيطرة على أكبر مساحة من المسطحات المائية، ومد
حدود مياهها الإقليمية، حتى تستأثر بما تحتويه من موارد ومصايد سمكية، حتى أنه قد
ظهر بسبب ذلك بعض مشكلات المياه الإقليمية.
علي: إن القرآن الكريم
يعرفنا بالله الرازق الذي ضمن لنا أرزاقنا ما دمنا على هذه الأرض.. أفلا ترى في
الإشارة إلى الثروة السمكية ما يدل على خزائن الرزق الكثيرة التي تمتلئ بها لأرض؟
عالم المياه: أجل.. بل إنه بسبب
الزيادة المستمرة والمطردة في سكان العالم واستنفاذ أغلب الموارد الموجودة على
اليابسة نتوقع مزيداً من التوجه إلى البحار والمحيطات، وإلى التوسع في إنشاء
المزارع السمكية خاصة مع رخص تكلفتها مقارنة بغيرها.