لها، وقال: هناك
بعض النظريات التي حاولت أن تعطي تفسيراً لكيفية نشوء المحيطات والقارات:
منها على سبيل المثال
(الفرضية الهرمية) لصاحبها لوثيان جرين (1875).. وتنص على أنه نظراً لفقدان الأرض
لحرارتها وتعرضها للبرودة، فإن سطحها أخذ في الانكماش التدريجي متخذاً في النهاية
شكل الهرم الثلاثي، حيث قاعدته في الشمال ورأسه في الجنوب، وتحتل القارات حافات
هذه الهرم، في حين تغطي البحار والمحيطات جوانبه المسطحة.
ومنها نظريات العالم
الفرنسي (سولاس)، وتنص على أن الأرض كانت في أول نشأتها لينة سريعة الاستجابة
لعامل الضغط الجوي المرتفع، فهبطت وانخفضت مكونة قيعان البحار والمحيطات.
ومنها نظرية (زحزحة
القارات) لصاحبها (ألفريد واجنر)، ومفادها أن التوزيع الحالي للبحار واليابسة
يختلف عن التوزيع الذي كان سائداً في العصور والأزمنة سحيقة البعد، حيث يرى واجنر
أن نوعاً من الزحزحة قد حدث للأرض نتيجة ضغوط وعوامل عديدة، حيث كانت في الزمن
الجيولوجي الأول (أي: قبل 200 مليون سنة) كتلة واحدة هائلة يقع معظمها من جنوب
الاستواء حتى القطب الجنوبي، وتحتوي على قارتين فقط، ويتخلل كتلة اليابسة بحار
داخلية.
ثم في منتصف الزمن
الجيولوجي الثاني بدأت كلتا القارتين في التمزق بعد أن تعرضتا للانكسارات
المتتالية، وأخذ كثير من أجزائها في الزحزحة بعيداً عن الكتلتين الأصليتين لكن على
امتداد تلك الانكسارات في ثلاثة محاور رئيسية: أحدها في اتجاه الشمال، والثاني في
تجاه الشرق،