توقف الرذاذ المتساقط من
السماء، وظهرت الشمس بعد أن انجلت السحب، فاكتست البحيرة وما يحيط بها ألوانا
جميلة.
لست أدري كيف خطر على
بال عالم المياه ذكر البحار، فراح يقول لعلي: هل في القرآن شيء عن البحار.. أم أن
اهتمامه اكتفى بمياه الأمطار والينابيع.. ولا غرابة في ذلك فمحمد كان في بيئة
صحراوية بعيدة عن البحار.
علي: كيف تقول هذا.. القرآن
يخاطب البشرية جميعا لا محمدا (ص) وحده، وهو يتكلم عن الكون جميعا.. فكيف لا يتكلم عن البحر([119])..
أليست البحار هي التي
تشكل 71 بالمائة من مساحة الأرض في حين أن مساحة البر لا تتعدى 29 بالمائة؟
عالم المياه: أجل.. وما علاقة ذلك
بالقرآن؟
علي: القرآن يتحدث عن
الأشياء بحسب أهميتها.. وما دام للبحار هذه الأهمية، فمن المستحيل أن لا يتحدث
عنها القرآن.