وتتكون الرواسب النوعية
مثل رواسب المكث السابقة في قاع النهر أو على شاطئ البحر.
وتكون الرواسب بصفة عامة
الأرضي الخصبة في دلتا الأنهار، وقد تحتوي ثروات الغاز كمصدر مهم من مصادر الطاقة.
بل إن مدلول قوله:﴿ مَا
يَنْفَعُ النَّاسَ ﴾ ليشمل رواسب الرمل المستخدمة في صناعة الزجاجيات، ومواد
البناء، وكذا رواسب الطين المستخدمة في صناعة الخزفيات والأسمنت وغيرها، ويتسع
مفهوم المنفعة إلى الرواسب التي تحملها الأنهار إلى قاع البحر. وهكذا نجد أن الآية
تشير إلى علم أساسي من علوم الأرض وهو علم الصخور الرسوبية.
علي: لقد أشار القرآن
الكريم في آيات أخرى إلى الأنهار باعتبارها من نعم الله على عباده، فقال على لسان
نوح وهو يعظ قومه ويبشرهم بنعم الله:﴿ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً} (نوح:12)
ومن ذلك قوله تعالى:﴿
وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا
فِجَاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} (الانبياء:31)
عالم المياه: هذه الآية العجيبة
تشير إلى الصنعة العجيبة.. فمن بديع صنع الله، بل من المحير حقاً أن تشق الأنهار
مجاريها ذات الجوانب الحادة في سلاسل الجبال في تحد عجيب.
علي: لماذا ينحت النهر
مجراه في السلسلة الجبلية فيما حولها؟
عالم المياه: عادة ما ينشأ النهر في
الأرض الممهدة ذات الانحدار اللطيف التي تغطي سلسلة الجبال المدفونة تحت سطحها، أي
أنه يركب فوقها، وينحت النهر رواسب الأرض، ويكون