ولايفسد ماء السماء إلا
الملوثات التي قد يطلقها الإنسان، وذلك من مثل أكاسيد الكبريت التي تسبب نزول
مايسمي بالأمطار الحمضية أو إطلاق بعض الغبار المشع كالذي ينتج من التجارب النووية
أو من التسرب من المنشئات القائمة علي مثل هذا النشاط كالمفاعلات النووية.
علي: ولهذا من الله على
عباده بأن حفظ لهم طهارة الماء وصلاحه للشرب، فقال:﴿ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ
الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ
الْمُنْزِلُونَ(69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
(70) ﴾(سورة الواقعة)
عالم المياه: صدق محمد.. إن السلوك
الإنساني الجشع والمدمر هو الذي يخرب هذا المخزون الهائل من المياه التي تمتلئ بها
الأرض والسماء.. إن الذنوب هي التي حولت من المياه العذبة إلى مياه مسمومة.
سكت قليلا، ثم قال بنبرة
حزينة: للأسف.. فإن المطر الآن يسقط في مناطق كثيرة ـ خاصة فى البيئات الصناعية ـ
مطراً حمضياً يهلك الحرث والنسل، فقد بلغ الأس الهيدروجيني للمطر فى بعض المناطق
الصناعية درجة عالية تجعل مياه الأمطار عالية الحموضة محدثه أضرار كثيرة.
علي: لقد أشار القرآن الكريم كذلك إلى هذا، وحذر منه، فقال تعالى:﴿
ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ (الروم:41)