لست أدري لم.. ولكن ربما
يكون ذلك الخزان الكبير من الشبهات التي تمتلئ بها نفسي هي السبب في ذلك الإعراض..
لقد كنت أبحث عن أشعة أكثر، فلن يرفع ظلامي إلا الشمس نفسها.. بنورها ودفئها
وجمالها وكمالها.
التفت علي إلينا، وقال:
اعذروني.. إن ربي يدعوني للاتصال به.. ولا بد لي أن أجيبه.
قال ذلك، ثم أخذ من
محفظته مصحفا، وسلمه لصديقنا (داروين)، وهو يقول: تقبل هذه الهدية العظيمة.. إنها
كلام الله.. اقرأ هذا الكتاب، وأعد قراءته.. فعساك تظفر بين حروفه على الحقيقة
التي لم يطق لساني أن يبلغها لك.
أخذ (داروين) المصحف، وقال:
شكرا لك .. لئن صح ما ذكرت، فإن هذا أكبر تكريم كرمت به في حياتي جميعا.
ما أمسك (داروين)
بالمصحف حتى أحسست بأنوار عظيمة بدأت تنزل عليه.. وبمثله شعرت بأن بصيصا من النور
قد نزل علي.. اهتديت به بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).